الشيخ الطوسي
782
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
فدخل البصريون وأكثروا من الوقيعة والقول في يونس ، وأبو الحسن عليه السلام مطرق ، حتى لما أكثروا وقاموا فودعوا وخرجوا : فأذن ليونس بالخروج ، فخرج باكيا فقال : جعلني الله فداك أني أحامي عن هذه المقالة ، وهذه حالي عند أصحابي فقال له أبو الحسن عليه السلام : يا يونس وما عليك مما يقولون إذا كان امامك عنك راضيا ، يا يونس حدث الناس بما يعرفون ، واتركهم مما لا يعرفون ، كأنك تريد أن تكذب على الله في عرشه . يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة ، أو قال الناس درة ، أو بعرة فقال الناس درة ، هل ينفعك ذلك شيئا ؟ فقلت : لا . فقال : هكذا أنت يا يونس ، إذ كنت على الصواب وكان امامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس . 925 - حدثني علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام عن يونس ؟ فقال : من يونس ؟ فقلت : مولى علي بن يقطين ، فقال : لعلك تريد يونس بن عبد الرحمن ؟ فقلت : لا والله لا أدري ابن من هو ؟ قال : بل هو ابن عبد الرحمن ، ثم قال : رحم الله يونس رحم الله يونس نعم العبد كان لله عز وجل . 926 - حدثني علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يونس بن عبد الرحمن في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه . قال الفضل : ولقد حج يونس إحدى وخمسين حجة آخرها عن الرضا عليه السلام . 927 - قال نصر بن الصباح : لم يرو يونس عن عبيد الله ومحمد ابني الحلبي قط ولا رآهما ، وماتا في حياة أبي عبد الله عليه السلام . 928 - حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن